محمد الريشهري

627

نهج الدعاء

9 / 2 تَميمُ بنُ حُصَينٍ « 1 » 1547 . الإمام زين العابدين عليه السلام : بَرَزَ مِن عَسكَرِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ رَجُلٌ آخَرُ ، يُقالُ لَهُ : تَميمُ بنُ حُصَينٍ الفَزارِيُّ ، فَنادى : يا حُسَينُ ويا أصحابَ الحُسَينِ ، أما تَرَونَ إلى ماءِ الفُراتِ يَلوحُ كَأَنَّهُ بُطونُ الحَيّاتِ ؟ ! وَاللَّهِ لا ذُقتُم مِنهُ قَطرَةً حَتّى تَذوقُوا المَوتَ جُرَعاً ! فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : مَنِ الرَّجُلُ ؟ فَقيل : تَميمُ بنُ حُصَينٍ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : هذا وأبوهُ مِن أهلِ النّارِ ، اللَّهُمَّ اقتُل هذا عَطَشاً فِي هذَا اليَومِ . قالَ : فَخَنَقَهُ العَطَشُ حَتّى سَقَطَ عَن فَرَسِهِ ، فَوَطِئَتهُ الخَيلُ بِسَنابِكِها « 2 » فَماتَ . « 3 » 9 / 3 زُرعَةُ « 4 » 1548 . مجابو الدعوة عن محمّد الكوفي : كانَ رَجُلٌ مِن بَني أبانِ بنِ دارِمٍ يُقالُ لَهُ : زُرعَةُ ، شَهِدَ قَتلَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَرَمَى الحُسَينَ عليه السلام بِسَهمٍ فَأَصابَ حَنَكَهُ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ، ثُمَّ يَقولُ : هكَذا إلَى السَّماءِ ، فَتُرمى « 5 » بِهِ ، وذلِكَ أنَّ الحُسَينَ عليه السلام دَعا بِماءٍ لِيَشرَبَ ، فَلَمّا رَماهُ حالَ بَينَهُ وبَينَ الماءِ ، فَقالَ : اللَّهُمَّ ظَمِّئهُ ، اللَّهُمَّ ظَمِّئهُ !

--> ( 1 ) . لم يُعرف الرجل إلّابهذه الرواية . ( 2 ) . سُنبك الدابّة : طرف حافرها ( النهاية : ج 2 ص 406 « سنبك » ) . ( 3 ) . الأمالي للصدوق : ص 221 ح 239 عن عبد اللَّه بن منصور عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهما السلام ، روضة الواعظين : ص 204 عن الضحّاك بن عبد اللَّه من دون إسنادٍ إلى الإمام زين العابدين عليه السلام ، الثاقب في المناقب : ص 340 ح 286 عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 44 ص 317 ح 1 . ( 4 ) . هو زرعة بن أبان بن دارم ، وفي بعض المصادر قالوا : رجل من بني دارم ( راجع الإرشاد : ج 2 ص 109 ) . وعلى أيّ حال لم نعثر على ترجمته . ( 5 ) . كذا ، وفي تهذيب الكمال : « فيرقى به » ، وفي تاريخ دمشق ومقتل الحسين : « فيرمي به » .